مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

749

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

المحترمات الحانيات . قال ابن الأثير في أحوال الرّباب امرأة الحسين عليه السلام : وبقيت بعده سنة لم يظلّها سقف بيت حتّى بليت وماتت كمداً ، وقيل : إنّها أقامت على قبره سنة ، وعادت إلى المدينة فماتت أسفاً عليه ، انتهى . وحكي أنّه لمّا بلغ موت لبيد بن ربيعة الشّاعر عمّ حزام والد أمّ البنين أمّ العبّاس بن أمير المؤمنين عليه السلام أوصى بنتيها بالنِّياحة عليه سنة ، فقال : ونائحتان تندبان بعاقل * أخي ثقة لا عين منه ولا أثر فقوما وقولا بالّذي تعلمانه * ولا تخمشا وجهاً ولا تحلقا شعر إلى الحول ثمّ اسم السّلام عليكما * ومَن يبك حولًا كاملًا فقد اعتذر فناحت بنتاه سنة كاملة كما أنّه نيح على الحسين عليه السلام سنة كلّ يوم وليلة . وحكي عن فاطمة زوجة الحسن أنّه لمّا كانت رأس السّنة قالت لمواليها : إذا أظلم اللّيل فقوّضوا هذا الفسطاط ، فلمّا أظلم اللّيل وقوّضوه سمعت قائلًا : « هل وجدوا ما فقدوا » فأجابه آخر : « بل يئسوا فانقلبوا » ، قيل : فتمثّلت فاطمة ببيت لبيد : إلى الحول ثمّ اسم السّلام عليكما * ومَن يبك حولًا كاملًا فقد اعتذر فظهر ممّا ذكرنا كذب ما نقله أبو الفرج الاصفهانيّ المروانيّ عن زبير بن بكّار الزّبيريّ المعروف عداوته وعداوة آبائه للعلويّين وأولاد الأئمّة الطّاهرين في مقاتل الطّالبيِّين في ذكر ابنها محمّد بن عبداللَّه بن عمرو بن عثمان أنّها بعد انقضاء عدّتها تزوّجها عبداللَّه بالتّفصيل الّذي لا يرضى مسلم غيور بنقله ، فضلًا عمّن كان من أهل الإيمان ، ولا غرو منه « 1 » في نقل ذلك وأمثاله ، فإنّه عرقت فيه عروق أميّة ومروان . والعجب أنّه روى بعد

--> ( 1 ) - الزّبير بن بكّار بن عبداللَّه بن مصعب بن ثابت بن عبداللَّه بن الزّبير بن العوام كان قاضياً بمكّة . روى ابن الأثير في كامله عند ذكر سيرة المعتصم أنّه قدم الزّبير بن بكّار العراق هارباً من العلويّين لأنّه كان ينال منهم فتهدّدوه فهرب منهم وقدم على عمّه مصعب بن عبداللَّه بن الزّبير وشكا إليه حاله وخوفه من -